ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٧٧ - الحديث ٥٢
[الحديث ٥٢]
٥٢فَمَا أَخْبَرَنِي بِهِ الشَّيْخُ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ
الأخبار الدالة على العدم دلالتها بالمنطوق، و هو أقوى. و أيضا يمكن حمل أكثر الأخبار الأولة على التغير، مع أن أخبار عدم
الانفعال مؤيدة بأصل البراءة و نفي الحرج و عمومات الآيات و الأخبار الدالة على
طهارة الماء و مطهريتها. و بالجملة المسألة في غاية الإشكال، و الاحتياط في العمل
بالمشهور. الحديث الثاني و الخمسون:
و اعلم أن للأصحاب في معرفة الكر طريقين: المقدار و الأشبار.
و الأول: ألف و مائتا رطل، و ظاهر المعتبر [١] اتفاق الأصحاب عليه، لكن اختلفوا في تعيين الأرطال: فذهب الأكثر إلى أنه العراقي، لكونه أوفق بأصل طهارة الماء، و لأن الظاهر أنه عليه السلام أجاب السائل على عادة بلده، و غالب الأصحاب كانوا من العراق.
و يؤيده أن المرسل [٢] أيضا عراقي، و لصحيحة محمد بن مسلم الآتية الدالة على أن الكر ستمائة رطل، فإنه لا يمكن أن يحمل على العراقي و لا على المدني لعدم القول بهما أصلا، فلا بد من حمله على المكي و هو مثلا العراقي فيتوافق الخبران، و يؤيده أن محمد بن مسلم طائفي فأجابه عليه السلام على عادة بلده.
و ذهب علم الهدي في المصباح [٣] و الصدوق في الفقيه [٤] إلى أنه المدني،
[١]المعتبر ص ١٠.
[٢]و هو محمّد بن أبي عمير.
[٣]لم أعثر عليه مخطوط ذكره في الرياض.
[٤]من لا يحضره الفقيه ١/ ٦.